الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
509
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 201 ) » : الملجئ إلى الإيمان . « فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً » : في الدّنيا والآخرة . « وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) » : بإتيانه . « فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) » : تحسّرا وتأسّفا . « أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) » : فيقولون : فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً . فَأْتِنا بِما تَعِدُنا . وحالهم عند نزول العذاب طلب النّظرة . « أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) » « ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) » « ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) » : لم يغن عنهم تمتّعهم المستطال ( 1 ) في دفع العذاب وتخفيفه . وفي الكافي ( 2 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الوليد ومحمّد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عليّ بن عيسى القمّاط ، [ عن عمّه ] ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أري ( 4 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في منامه بني أميّة يصعدون على منبره من بعده ويضلَّون النّاس عن الصّراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا . قال : فهبط جبرئيل - عليه السّلام - فقال : يا رسول اللَّه ، مالي أراك كئيبا حزينا ؟ قال : يا جبرائيل ، إنّي رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من ( 5 ) بعدي ويضلَّون النّاس عن الصّراط القهقرى . فقال : والَّذي بعثك بالحقّ نبيّا ، ما اطَّلعت عليه . فعرج إلى السّماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها ، قال : « أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ، ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ » وأنزل عليه وأنزل عليه إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . جعل اللَّه - عزّ وجلّ - ليلة القدر لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خيرا من ألف شهر ملك بني أميّة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسين بن
--> 1 - أي : المتطاول . 2 - الكافي 4 / 159 ، ح 10 . 3 - ليس في م . 4 - المصدر : رأى . 5 - ليس في م . 6 - تأويل الآيات 1 / 392 ، ح 18 .